الذهبي

65

سير أعلام النبلاء

قال أبو إسحاق في " الطبقات " ( 1 ) : ومنهم أقضى القضاة الماوردي ، تفقه على أبي القاسم الصيمري بالبصرة ، وارتحل إلى الشيخ أبي حامد الأسفراييني ، ودرس بالبصرة وبغداد سنين ، وله مصنفات كثيرة في الفقه والتفسير ، وأصول الفقه والأدب ، وكان حافظا للمذهب . مات ببغداد . وقال القاضي شمس الدين في " وفيات الأعيان " ( 2 ) : من طالع كتاب " الحاوي " ( 3 ) له يشهد له بالتبحر ومعرفة المذهب ، ولي قضاء بلاد كثيرة ، وله تفسير القرآن سماه : " النكت " ( 4 ) ، و " أدب الدنيا والدين " ( 5 ) ، و " الأحكام السلطانية ( 6 ) ، و " قانون الوزارة وسياسة

--> ( 1 ) ص 131 . ( 2 ) 3 / 382 . ( 3 ) ويسمى " الحاوي الكبير " . وقد نقل ابن الجوزي في " المنتظم " 8 / 199 عن الماوردي قوله : بسطت الفقه في أربعة آلاف ورقة ، واختصرته في أربعين ، يريد بالمبسوط : " الحاوي " ، وبالمختصر : " الاقناع " . وقد ألفه في شرح " مختصر " المزني . وأجزاؤه المخطوطة مفرقة في مكتبات العالم . وقد طبع منه أربعة أجزاء منتزعة في " أدب القاضي " بتحقيق الأستاذ يحيى هلال السرحان - بغداد - ديوان الأوقاف 1971 - 1978 . وقد نقل السبكي في " طبقاته " عدة مسائل منه أثناء ترجمة المؤلف . ( 4 ) ويسمى " النكت والعيون " وتوجد منه أجزاء مخطوطة . ( انظر مقدمة : " أدب الدنيا والدين " لمصطفى السقا ) . ( 5 ) ويسمى أيضا : " البغية العليا في أدب الدين والدنيا " وموضوعه الأخلاق والفضائل الدينية من الناحية العلمية الخالصة ، وبعضه في الآداب الاجتماعية ، وهي التي سماها المؤلف " آداب المواضعة " ، وقد جعله على خمسة أبواب ، وقد طبع أول مرة في مطبعة الجوائب سنة 1299 ، ثم طبع بعد ذلك عدة مرات منها طبعة البابي الحلبي التي حققها الأستاذ مصطفى السقا . ( 6 ) ويسمى : " الأحكام السلطانية في السياسة المدنية الشرعية " ، و " الأحكام السلطانية والولايات الدينية " ، ويعد هذا الكتاب هو وكتاب " غياث الأمم " لإمام الحرمين أبي المعالي الجويني مثلا عاليا للفقه السياسي الاسلامي ، وقد جعله مؤلفه على عشرين بابا ، وهو أشبه بدستور عام للدولة ، وللأسس التي تقوم عليها ، وقد نشر في بون عام 1853 ، وترجم إلى الفرنسية ، ونشر في الجزائر عام 1915 . وقد طبع بعد ذلك عدة طبعات بالعربية غير محققة .